يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
89
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ثمرات هذه الجملة : منها تجويز كلام النساء ، وقد تقدم أن ذلك إذا لم يخش الفتنة ، وأن لا يخضعن بالقول . ومنها وجوب الحجاب وهو الستر . وقوله تعالى : مَتاعاً أي شيئا ينتفع به ، وهذا فيمن ليس بمحرم ، لقوله تعالى : لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ الآية . ومنها وجوب إزالة التهمة ، والبعد مما يخشى عنه الريبة ، ووسوسة الشيطان لقوله تعالى : ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ ومنها تحريم نكاح أزواجه من بعده ، فقيل : هذا فيمن دخل بها ، واختاره الإمام يحيى ، وقيل : بل هو عام ، وهو الذي أطلقه الحاكم . قال : وما روي أنه تزوج بنت الأشعث ومات ولم يدخل بها ، فتزوجها عكرمة غير صحيح ؛ لأنّ المشهور أنه توفى عن التسع فقط . وقيل : لعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبها . وقوله تعالى : وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولم يذكر العم والخال . قيل : لأن أولادهما كالأجانب ، روي ذلك عن عكرمة والشعبي . وقيل : لأن العم كالأب ، والخال كالأم ، قال اللّه تعالى : وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وإسماعيل عم يعقوب . قال جار اللّه : وقيل : كره ترك الحجاب عنهما ؛ لأنهما يصفانها إلى أبنائهما ، وأبناؤهما غير محارم . وقوله تعالى : وَلا نِسائِهِنَّ قيل : أراد نساء أهل دينهن من حرة وأمة ، وقيل : قرابتهم وجيرانهن . وقوله تعالى : وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ قيل : من العبيد والإماء الذين يقومون بخدمتهن عن أبي علي ، وقيل : من النساء خاصة ، وهذا هو المذهب ، وأحد قولي الشافعي .